عبد الملك الثعالبي النيسابوري
282
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
باب ذمّ النبيذ في الحديث المرفوع : « جمع الشرّ كلّه في بيت وجعل مفتاحه الخمر » « 1 » . وفي الكتاب « المبهج » الخمر مصباح السرور ولكنها مفتاح الشرور « 2 » . وعاتب الضحاك « 3 » بن مزاحم صديقا له على شرب النبيذ فقال : إنما أشربه ؛ ليهضم الطعام . فقال : ما يهضم من دينك أكثر « 4 » . وقيل لبعض الحكماء : اشرب معنا النبيذ « 5 » . فقال : أنا لا أشرب ما يشرب عقلي « 6 » . وقيل لبعضهم : النبيذ كيمياء الطرب . فقال : نعم ، ولكنه داعية الحرب « 7 » . وقال آخر لابنه : يا بنى إيّاك والشراب فإنه مفسدة للدين والمال . « 8 » وذمّ النبيذ بعض البلغاء فقال في مثالبه : إن صاحبه يتكرهه قبل شربه ، [ ويعبس ] « 9 » عند شمّه ، ويستنقص [ الساقي ] « 10 » من قدره ، ويمزجه بالماء الذي هو ضدّه ليخرجه عن معناه وحدّه ، ثم يكرع فيه على المبادرة ، ويعبّه « 11 » ولا يمصّه ويتجرعه ولا يكاد يسيغه ليقلّ مكثه في فيه كله ، ويرى أن يبقى فضله في كأسه ، [ ويشاح ] « 12 » الساقي في المناظرة على ما بقي منه عند ردّه ليصرف عن نفسه عادية شرّه ، ويسلم « 8 »
--> ( 1 ) لم أجده مرفوعا ولا موقوفا . ( 2 ) المبهج ص 51 . ( 3 ) في ز ، م : « ابن الضحاك » . ( 4 ) المستطرف 2 / 501 . ( 5 ) سقط من : م ، وفي ز : « ثلاثا » . ( 6 ) العقد الفريد 6 / 338 . ( 7 ) المبهج ص 51 . ( 8 - 8 ) سقط من : ز ، م . وانظر تحسين القبيح ص 102 ، وقطب السرور في أوصاف الخمور ص 334 - 339 . ( 9 ) في الأصل : « يعير » ، والمثبت من تحسين القبيح . ( 10 ) في الأصل : « الباقي » ، والمثبت من تحسين القبيح . ( 11 ) عب : شربه بلا تنفس ولامص . الوسيط ( ع ب ب ) . ( 12 ) في الأصل : « ينتاح » ، والمثبت من تحسين القبيح .